عماد الدين الكاتب الأصبهاني

157

خريدة القصر وجريدة العصر

وإن تحذروا نقضا لأسباب دولة ، * فما عودها واه ، ولا الركن مائل إذا ساس ( منصور ) مصالح أمركم ، * فتدبيره الميمون للنّجح كافل أما في ( بهاء الدولة ) الملك مقنع ؟ * بلى ! هل يدانيه امرؤ ويساجل « 27 » ؟ على أنّه من قبل هذا مبرّز * إلى الملك ، في ثوب الإمارة رافل « 28 » شهاب أمير المؤمنين ! تلقّها * فإنّك نعم الآخذ المتناول وشمّر لها عن جرأة وصرامة * ( أبا كامل ) ! فالجدّ بالبأس كامل « 29 » * * * وله ، من « 30 » [ ] ( صدقة ) ، بعد موت والده ( منصور ) ، في أواخر ربيع الأوّل سنة تسع وسبعين وأربع مائة ، ويذكر فعله مع العرب يوم ( آمد ) « 31 » ، في الوقعة بين ( شرف الدولة « 32 » بن قريش ) وفخرها « 33 » ( ابن جهير ) ، وكان حاضرها ، فأغنى فقراءهم ، وفكّ أسراءهم :

--> ( 27 ) بلى : في الأصل « بل » . يساجل : يباري ويفاخر . ( 28 ) الرافل : من أطال ثوبه وجره متبخترا . ( 29 ) شمّر ، في الأصل « تسمر » : أمر ، من التشمير للأمر ، وهو التهيؤ له ، يقال : شمر للأمر : تهيأ ، وشمر في الأمر : خف ونهض ، وشمر عن ساعده ، أو عن ساقه : جدّ ، وشمرت الحرب وشمرت عن ساقها : اشتدت . صرامة : في الأصل « ضرامة » : مصدر صرم السيف يصرم صرامة وصرومة ، كان قاطعا ماضيا ، وصرم فلان : كان جلدا ماضيا في أمره . ( 30 ) وله من : هذه العبارة ، مكتوبة - في الأصل - في أسفل الصفحة ، ولم تكتب في رأس الصفحة التي تليها ، وهي ( ص 2 الورقة 167 ) ، وترك نصف السطر الأول فيها - وهو الموضوع بين المعكوفين - بياضا ، ثم كتبت عبارة : « صدقة بعد موت والده . . . » . والظاهر أن موضع البياض ، هو : « قصيدة ، يمدح بها سيف الدولة » . . وقد جاء في ترجمة ( أبي علي الحسين بن جعفر الضرير البندنيجي ) ، في ( ج 4 / م / 1 / ص 137 ) من هذا الكتاب ، مثل هذه العبارة - وما يأتي بعدها من كلام في ذكر الحادث الموصوف ، وهو قوله : « وله في ( سيف الدولة ، صدقة ، بن منصور ، بن علي ، بن مزيد ) من قصيدة ، يذكر فيها فعله في يوم « آمد » ، في الوقعة بين ( شرف الدولة ، مسلم ، بن قريش ) و ( فخر الدولة ، ابن جهير ) . وكان ( سيف الدولة ) حاضرا . فوقف كرمه على فكّ الأسرى [ من بني عقيل ] ، واستنقاذهم ، وإغناء فقرائهم ، وإعطاء عفاتهم » . ( 31 ) آمد : ذكرتها في ( 2 / 155 ) ، وذكرت خبر فتحها في ( 1 / 88 ) . وتفصيل الكلام عليها في كتابي « معجم الأقاليم » . ( 32 ) هو شرف الدولة ، مسلم ، بن قريش : من أمراء ( عقيل ) ، الذين خلفوا ( بني حمدان ) على « الموصل ، كما أسلفت ذلك في ( 1 / 309 ) وهو من شعراء « الخريدة - قسم شعراء الشام » ( 2 / 255 - 265 ) . وقد تقدم ذكره في ( 2 / 149 ) أيضا . ( 33 ) أراد ( فخر الدولة ) ، وهو الوزير أبو نصر محمد ، بن محمد ، بن جهير : والد الوزير ( عميد الدولة أبي منصور ، محمد . . . ) المترجم في ( 1 / 87 - 193 ) من هذا الكتاب . وقد أسلفت ترجمته في ( 1 / 88 ) .